يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

560

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

لح : ومعكوس حل : لح ، تقول : لحت عينه ولححت لحا ولححا : إذا التصقت أجفانها لكثرة الدمع ، وتراكم أشفارها وغلظت ، ومنه قولهم : ابن عمه لحا ، إذا ألصق نسبه بنسبه . وألح فلان في الشيء إلحاحا : إذا كثر سؤاله إياه كاللاصق به . وفي الحديث من هذا : إن اللّه يحب الملحّين في الدعاء . وفي آخر : ألححت على ربك ، يقوله أبو بكر للنبي صلى اللّه عليه وسلم يوم بدر . ويقال : رجل ملحاح ، إذا كثر ذلك منه . ورجل ملحاح ، وكذلك السرج والقتب ، إذا لصق بالظهر وعضه . وتلحلح القوم : أقاموا بمكانهم . وجاء في الحديث : إن ناقة النبي صلى اللّه عليه وسلم لما انتهت به إلى المدينة بركت موضع مسجده ، وفيه : وتحلحلت ورزمت وألقت بجرانها ، أي : بعنقها ، كذا قال بتقديم الحاء . وكذا وقع في السيرة ، وفسره ابن قتيبة على : تلحلح ، بتقديم اللام ، أي : لزم مكانه ولم يبرح . قال الأستاذ : وهذا معناه ، معنى رزمت : أقامت ، من : الكلال ، وأما أرزمت ، بالألف ، فمعناه : رغت ورجعت في رغائها . وأما وجل فالواو فيه أصلية ، وهو : الفزع والخوف ، كما تقدّم . تقول : وجل يوجل فهو وجل ، كما قال تعالى : إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ( 52 ) قالُوا لا تَوْجَلْ [ الحجر : 52 - 53 ] . ويقال أيضا : وجل يجل وييجل فهو واجل : إذا أقام ، وقد تقدّم . جلو : ومن مقلوبه : جلو . تقول : جلوت السيف جلاء : صقلته . وجليت عن الشيء : أظهرته . وجلوت العروس جلوة وجلوة : أبرزتها . وتجليته : نظرت إليه . وفي التنزيل : فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ [ الأعراف : 143 ] أي : ظهر ، أو : أظهر من أمره ما شاء من تجلي القدرة على ما يليق أن يوصف به تعالى . وتقول : جلى الغيم : انكشف . وأجلوا عن القتيل : أفرجوا عنه . وأجليت عنه الهم : فرجته . ورجل أجلى وقد جلى : إذا ذهب الشعر من مقدّم رأسه . وجبهة جلواء : واسعة . وجلى القوم عن المكان جلاء : تركوه . وفي التنزيل : وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ [ الحشر : 3 ] . والجلاء : الإثمد لأنه يجلو البصر ، قال الشاعر : وأكحلك بالصاب أو بالجلا * ففتح لكحلك أو غمض وما أقمت إلا جلاء يوم ، أي : بياضه .